مشروع "انطلاق ثقافي" – واحة ثقافية للصم والبكم في مدينة كولونيا الألمانية
٢٣ أغسطس ٢٠٠٨تحت شعار "انطلاق ثقافي" تختتم الرابطة الألمانية للصم والبكم اليوم السبت (24 آب/أغسطس 2008) فعاليات الأيام الثقافية الرابعة للصم والبكم في قاعة المؤتمرات في مدينة كولونيا وذلك بعد احتفاليات استمرت على مدى ثلاثة أيام. وقد انطلقت هذه الأيام الثقافية بحفل افتتاحي بهيج حضره ما يزيد على ألف زائر من الصم والبكم.
وفي حفل الافتتاح هذا ألقت وزيرة الصحة الألمانية، أولا شميدت والراعية للفعاليات كلمة تحدثت فيها عن أوضاع الصم والبكم في ألمانيا، حيث طالبت بتحسين أوضاعهم وزيادة اندماجهم وانخراطهم في المجتمع الألماني. من ناحيته رحب عمدة مدينة كولونيا، يوزيف مولر، بالحضور، معبرا في الوقت ذاته عن سعادته بوقوع الاختيار على مدينته لاحتضان فعاليات هذا الملتقى الثقافي المتميز بفعالياته وجمهوره. وعلى صعيد المشاركة في هذه الأيام الثقافية لم ينحصر الحضور على شخصيات رسمية وشعبية ألمانية وحسب، بل وفد إلى هذه الفعاليات ضيوف شرف من دول مختلفة من الصم والبكم الناشطين في بلادهم في مجال حقوق الإنسان، حيث ألقوا أيضا محاضرات بلغة الإشارة في عدد من القضايا والشؤون التي تهم الصم والبكم.
فقرات صامتة بلغة الإشارة
وتضمن الحفل عروضا متنوعة بدأت بموسيقى صاخبة ليشعر بذبذباتها الزائرون من الصم والبكم تلتها فقرة بانتوميم الصامت، فقرة الساحر، ثم فقرات للرقص الصامت. وكان الفنانون جميعا من الصم والبكم واستخدموا لغة الإشارة للتواصل مع الجمهور المتحمس. كما قام مذيعان من الصم والبكم بربط فقرات الحفل بلغة الإشارة صاحبتها مع بداية الحفل إلى نهايته ترجمة صوتية فورية. وبالنسبة للزوار يعتبر هذا الحدث بمثابة منتدى يعايشون فيه الأشكال المختلفة لثقافتهم ويستطيعون توصيل صوتهم إلى العامة والتعرف على كل ما هو جديد فيما يخص حقوقهم في المجتمع. يذكر أن لغة الإشارة هي وسيلة التواصل بين الأفراد الذين فقدوا قدرتهم على السمع، وتعتمد هذه اللغة على حركات الأصابع والشفتين والإيماءات بشكل رئيس.
وتواصل للفعاليات...
وتضمنت أيام هذا الفعاليات برنامجا متكاملا ومتنوعا، ما بين محاضرات في قضايا التعليم والصحة والحقوق الخاصة بالصم والبكم في ألمانيا وأوروبا. كما شملت أيضا ورش عمل وعروضا مسرحية وأفلاما متنوعة. وعلى هامش الفعاليات أقيم أيضا معرض كبير يقدم الكثير من الخدمات للصم والبكم، على سبيل المثال أحدث أجهزة السمع، بالإضافة إلى عقود خاصة للهواتف النقالة.