إغلاق كنيسة القيامة احتجاجا على إجراءات إسرائيلية
٢٥ فبراير ٢٠١٨اتخذ مسؤولون مسيحيون في القدس الأحد (25 فبراير/ شباط) خطوة نادرة تمثلت بإغلاق كنيسة القيامة التي شيدت في موقع دفن المسيح احتجاجا على إجراءات ضريبية إسرائيلية ومشروع قانون حول الملكية. وأعلن بطاركة ورؤساء كنائس القدس إغلاق كنيسة القيامة في مؤتمر صحافي حتى إشعار آخر، "احتجاجا على سياسة إسرائيلية جديدة للضرائب وقانون مقترح لمصادرة الأراضي". ويقول زعماء الكنائس إنه "هجوم مُمنهج لم يسبق له مثيل على المسيحيين في الأرض المقدسة"، واعتبروا أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة تبدو "محاولة لإضعاف الوجود المسيحي" في القدس.
وتعتبر كنيسة القيامة أقدس الأماكن لدى المسيحيين الذين يؤمنون بأنها شيدت في موقع صلب المسيح ودفنه ثم قيامته، كما أنها وجهة رئيسية للحجاج. وكتب المسؤولون المسيحيون في بيان "كإجراء احتجاجي" أنهم قرروا اتخاذ هذه الخطوة غير المسبوقة بإغلاق كنيسة القيامة. ولم يتضح متى سيتم اعادة فتح كنيسة القيامة أمام الزوار، علما أن قرار إغلاق أبواب الكنيسة أمر نادر للغاية.
ففي عام 1990، تم إغلاق المواقع المسيحية بما فيها كنيسة القيامة احتجاجا على استيلاء مستوطنين إسرائيليين على منطقة قريبة من الكنيسة بالمدينة المقدسة. كما أُغلقت المواقع المسيحية مرة أخرى عام 1999 احتجاجا على خطة لبناء مسجد قرب كنيسة البشارة في مدينة الناصرة (في إسرائيل)، التي شيدت في الموقع الذي بشر فيه الملاك جبرائيل بحسب الإنجيل السيدة العذراء بأنها ستلد السيد المسيح.
ويبدي قادة المسيحيين غضبهم إزاء محاولات السلطات الإسرائيلية في القدس تحصيل ضرائب على ممتلكات الكنيسة التي تعتبرها تجارية، مؤكدة أن الإعفاءات لا تنطبق سوى على أماكن العبادة أو التعليم الديني. كما يعتبر المسيحيون أن التشريع الذي تنظر فيه الحكومة الإسرائيلية سيسمح بمصادرة ممتلكات الكنيسة.
من جانبه أدان الأردن إجراءات إسرائيل الأخيرة ضد كنائس القدس وممتلكاتها، معتبرا أنها تخالف القانون الدولي ومطالبا بـ"التراجع عنها فورا".
ع. اع. / ع.خ (أ ف ب - رويترز)